الشيخ محمد الجواهري

386

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> ( 1 ) الأعراف 7 : 128 . ( 2 ) الوسائل ج 25 : 414 باب 3 من أبواب إحياء الموات ح 2 . ( 3 ) الوسائل ج 9 : 524 باب 1 من أبواب الأنفال ح 4 . ( 4 ) في موسوعة الإمام الخوئي ذكرت هذه الجملة « لكنها ] أي مرسلة حمّاد [ قاصرة الدلالة ، إذ القيد لا مفهوم له ، ولعله منزّل على الغالب ، فلا يعارض العموم في قوله ( عليه السلام ) في موثق إسحاق ( وكل أرض لا ربّ لها ) » موسوعة الإمام الخوئي 25 : 366 . أقول : الذي قاله السيد الاُستاذ ما ذكرنا وهو أن الرواية ضعيفة بالإرسال ، على أن « مفهوم القيد الذي فيها لا يعارض عموم موثقة إسحاق « كل أرض لا ربّ لها » لا أكثر من ذلك ، وما ذكره مقرر المستند إنما هو فهمه ولم يقله السيد الاُستاذ . ثمّ أقول : إن السّر في عدم المعارضة هو : أوّلاً : أن القيد وهو « ميتة » وإن لم يكن له مفهوم كبقية المفاهيم إلاّ أنّه دال على عدم ثبوت الحكم « وهو كونه من الأنفال » لطبيعي الأرض التي لا ربّ لها وإن كانت محياة ، أي ساكتة عن الدلالة على ذلك ، لا أنها دالة على عدم كون المحياة من الأنفال لتعارض موثقة إسحاق . ولعله لذا قال السيد الاُستاذ إن مفهوم القيد فيها لا يعارض عموم الموثقة . وليس المقام إلاّ نظير ما لو قال : أكرم الفقيه الهاشمي ، فان القيد وهو الهاشمي احترازي ، ومقتضى احترازيته عدم ثبوت الحكم للطبيعي ، أي عدم ثبوت وجوب إكرام زيد من الفقهاء غير الهاشميين ، أي ساكتة عن وجوب اكرامه ، فلا دليل على وجوب إكرامه فلذا لا يجب اكرامه وإلاّ لكان القيد لغواً ، لا أنه دال على حرمة اكرام زيد ، فلذا لا يعارض ذلك بقوله : أكرم النحوي غير الهاشمي ، فيما إذا كان زيداً نحوياً أيضاً ، فلا يصح أن يقال : إن وجوب اكرام زيد النحوي معارض بمفهوم قيد الهاشمي الذي هو حرمة اكرام غير الهاشمي وزيد غير هاشمي . فكذا في المقام قوله من الأنفال « كل أرض ميتة لا ربّ لها » قيد « ميتة » دال على عدم ثبوت الحكم « وهو كونه من الأنفال » لطبيعي الأرض التي لا ربّ لها التي منها المحياة ، أي ساكتة عن الدلالة على أنها من الأنفال ، فلذا لا دليل على أنها من الأنفال ، لا أنها دالة على عدم كون الأرض التي لا ربّ لها المحياة من الأنفال ، كما لم يكن قيد الهاشمي دالاً على حرمة اكرام زيد الفقيه غير الهاشمي . فلا تعارض بين قوله من الأنفال « كل أرض ميتة لا ربّ لها » مع قوله في موثقة سماعة من الأنفال « كل أرض لا رب لها » كما لم يكن تعارض بين قوله « أكرم الفقيه الهاشمي » وبين